السيد محمد حسين الطهراني
11
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وقال بعض أرباب القلوب . إنَّ النَّاس يَجْمِزُونَ « 1 » في قِرَاءَةِ القُرْآنِ مَا خَلَا المُحِبِّينَ ؛ فَإنَّ لَهُمْ خَانَ إشَارَاتٍ إذَا مَرُّوا بِهِ نَزَلُوا . يُرِيدُ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ يَقِفُونَ عِنْدَهَا فَيَتَفَكَّرُونَ فِيهَا . وورد في الحديث المرفوع . مَا مِن شَفِيعٍ مِنْ مَلَكٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِمَا أفْضَلُ مِنَ القُرْآنِ « 2 » . وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . إنَّ القُلُوبَ تَصْدَأ كَمَا يَصْدَا الحَدِيدُ . قِيلَ . يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا جَلَاؤُهَا ؟ ! قَالَ . قِرَاءَةُ القُرْآنِ وَذِكْرُ المَوْتِ « 3 » . وعن رسول الله أيضاً . مَا أذِنَ اللهُ لِشَيءٍ أذَنَهُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرَنُّم بِالقُرْآنِ . وعنه صلوات الله عليه وآله وسلّم . إنَّ رَبَّكُمْ لأشَدُّ أذَناً إلى قَارِئِ القُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ . وعنه أيضاً . أنْتَ تَقْرَا القُرْآنَ مَا نَهَاكَ ؛ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ . وعن ابن مسعود . يَنْبَغِي لِحَامِلِ القُرْآنِ أنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إذَا النَّاسُ نَائِمُونَ ؛ وَبِنَهَارِهِ إذَا النَّاسُ مُفْطِرُونَ ؛ وَبِحُزْنِهِ إذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ ؛ وَبِبُكائِهِ إذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ ؛ وَبِخُشُوعِهِ إذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ . وَيَنْبَغِي لِحَامِلِ القُرْآنِ أنْ يَكُونَ سِكِّيتَاً ، زِمِّيتَاً ، لَيِّناً . وَلَا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ جَافِياً وَلَا مُمَارِياً ، وَلَا صَيَّاحاً وَلَا حَدِيداً
--> ( 1 ) - يُسرعون ( 2 ) - أوردنا هذه الرواية مفصّلةً في الجزء الثالث ، البحث السابع من هذا الكتاب « نور ملكوت القرآن » نقلًا عن « المحجّة البيضاء » ج 2 ، ص 210 ، عن « إحياء العلوم » . ( 3 ) - أوردناها في هذا الكتاب أيضاً ، ج 3 ، نقلًا عن « المحجّة البيضاء » عن « إحياء العلوم » .